أمن البلاد وتنميتها في ظل تلاحم الشعب لا تدخل الأجانب
إن العدوان الأجنبي واستهداف سيادة الأوطان لا يخلف إلا انعدام الأمن، والنهب الممنهج للموارد الطبيعية والوطنية، وتدمير الركائز الأساسية للدولة. إن الهجوم الغادر الذي شنه الكيانان الأمريكي والإسرائيلي على البلاد عشية المفاوضات، ما هو إلا رمز للوحشية وانهيار تام لكافة أسس وقواعد القانون الدولي. إن استهداف المناطق السكنية والمستشفيات والملاعب الرياضية ومراكز الهلال الأحمر والطوارئ الطبية في عصرنا الراهن، يُعد انتهاكاً صارخاً للمعاهدات الدولية، وليس هبةً للرفاهية أو عطاءً من الأجانب للشعوب. وعليه، فإن تدمير البنى التحتية والمناطق الآمنة وما يعقبه من أنين وصراخ الأطفال، لا يعبر عن حرص العدو أو إنسانيته، ولا يحمل بشائر التنمية والازدهار للشعوب المستهدفة.
لقد أثبتت التجارب التاريخية أن التدخل الأجنبي بشتى صور الهجوم والقصف لم يخلف سوى الدمار والخراب بدلاً من التقدم والرفاه. وبمشيئة الله، وفي ظل التلاحم والوحدة والانسجام والوعي المشهود من قبل أبناء شعبنا الأبي، والقوات المسلحة، والمسؤولين، ستزداد شجرة العزة والاستقلال والتقدم في إيران العزيزة رسوخاً، لتثمر مجداً وشموخاً واقتداراً وطنياً.
د. جهانشير أميني
أستاذ بمرتبة "أستاذ تمام" بجامعة كردستان
