أكد أعضاء هيئة التدريس بجامعة كردستان على أهمية الآثار التاريخية والتراث الثقافي، معتبرين الهجوم على هذه المعالم إجراءً يستهدف الهوية التاريخية والثقافية للشعوب، وشددوا على ضرورة الحماية والمتابعة الدولية لهذه الإجراءات.
الآثار التاريخية رمز للقدرات الثقافية والاجتماعية لكل أمة
وفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان؛ أكد عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان أن الآثار التاريخية لأي أمة هي رمز لقدراتها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مشدداً على أهمية الحفاظ على هذا التراث.
وصرح حامد قادرزاده قائلاً: "تعد الآثار القديمة والتراث الثقافي من أهم ثروات أي بلد، إذ يمكنها تقليل الفجوة بين الأجيال وتعزيز ارتباط الجيل الجديد بالماضي." وأضاف: "الآثار التاريخية لكل أمة هي رمز للقدرات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لذلك المجتمع، وتؤدي دوراً مهماً في تقديمه للأمم الأخرى."
وتابع قادرزاده: "المعالم التاريخية والسياحية هي رمز للسكينة والحضارة والحياة في أي مجتمع، واستهدافها خلال النزاعات يخلف تداعيات نفسية واسعة النطاق على المدنيين." واعتبر الهجوم على البنى التحتية الثقافية انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، قائلاً: "الهجوم على البنى التحتية الثقافية هو إهانة للأمة."
وأشار قادرزاده إلى العمق التاريخي للمنطقة قائلاً: "الأبنية التاريخية مثل عمارة خسرو آباد، تعكس عراقة المكانة الثقافية لأهالي هذه المنطقة، وعلى مر التاريخ، قامت بعض الدول الاستعمارية باستغلال هذه الآثار اقتصادياً عبر نقلها إلى أراضيها." كما انتقد أداء المؤسسات الدولية قائلاً: "وفقاً لمبادئ الأمم المتحدة، لا يحق لأي دولة تحت أي ظرف من الظروف الهجوم على الآثار التاريخية للدول الأخرى."
تدمير التراث الثقافي والآثار التاريخية انتهاك صارخ للقوانين الدولية
صرح عضو هيئة التدريس بجامعة كردستان بأن تدمير الآثار القديمة والتراث الثقافي هو إجراء يتعارض مع القوانين الدولية ويجب وقفه في أسرع وقت ممكن.
وأوضح بهزاد إيزدي قائلاً: "في الواقع، الهجوم على ثقافة وتاريخ أي مجتمع هو مصداق للجريمة ضد الإنسانية." وتابع: "التراث الثقافي في محافظة كردستان لا يؤدي أي وظيفة عسكرية، واستهدافه هو محاولة لطمس الماضي التاريخي للأمة وجعله طي النسيان."
وأضاف الأستاذ الجامعي: "يسعى العدو من خلال تدمير ما هو قيم لدى الناس إلى تعزيز الشعور باليأس وفقدان المأوى في المجتمع." وشدد إيزدي على ضرورة التوثيق قائلاً: "إن إنتاج الأفلام والصور للآثار التاريخية يمكن استخدامه كوثائق مهمة لتقديمها للأجيال القادمة وكذلك للمتابعة في المحافل الدولية."
الهجوم على الآثار محاولة للقضاء على الهوية الثقافية للشعوب
صرح أستاذ مساعد بجامعة كردستان بأن الهجوم على الآثار التاريخية والثقافية هو محاولة للقضاء على الهوية الثقافية للشعوب، ولا ينبغي للمجتمع الدولي الصمت حيال ذلك.
وقال أميد عزيزيان: "تدمير التاريخ هو في الواقع انتقام من أمة رفضت تماماً المساومة على هويتها واستقلالها." وتابع: "الهجوم على البنى التحتية الثقافية والتاريخية يظهر أن الهدف ليس عسكرياً بحتاً، بل يضرب بجذوره في العداء للمكانة التاريخية والحضارية للبلاد."
وأشار عزيزيان إلى العراقة التاريخية لكردستان قائلاً: "تمتلك كردستان تاريخاً يمتد لعدة آلاف من السنين، وإلحاق الضرر بآثارها يلحق خسارة فادحة بثقافة وتاريخ البلاد." واختتم عزيزيان بالقول: "رغم وجود بعض القيود في مجال الإعلام، فإنه من الضروري متابعة هذه الإجراءات ومنعها من خلال المؤسسات المسؤولة والمحافل الدولية."
