11 04 2026

في ندوة "بعثة الدم" التي عُقدت في جامعة كردستان بمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد قائد الأمة، آية الله السيد علي خامنئي (ره)، تم استعراض الأبعاد المختلفة للتطورات الوطنية والإقليمية.

العداء الإسرائيلي لإيران نابع من الاستقلال الاقتصادي والعسكري للبلاد

وفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان؛ صرح الدكتور عادل سي‌وسه‌مرده، اليوم السبت ٢٢ فروردين، خلال ندوة "بعثة الدم" التي أقيمت في مسجد النبي الأعظم (ص) بالجامعة، معرباً عن تعازيه وحزنه لهذا المصاب الأليم: "ندرك جميعاً، ومعنا الكثير من شعوب العالم، الشخصية الدينية والمذهبية الفذة للقائد الشهيد، ولكن لا ينبغي لنا أن نغفل عن الجانب الوطني لهذه الشخصية العظيمة. ومن الضروري في المستقبل، ولا سيما في الجامعات، تسليط الضوء بشكل أكبر على هذا البعد، لما له من دور محوري في تعزيز التضامن الوطني."

وأضاف: "إن عداء إسرائيل لإيران الإسلامية لا يقتصر على الجانب الإسلامي فحسب، بل هو مرتبط بذات القدر بمناهضة الاستقلال الاقتصادي والعسكري للدولة." وتابع سي‌وسه‌مرده: "لو تنحى النظام الإسلامي الحالي عن المشهد اليوم، فإن إسرائيل ستبدأ غداً بشن أعنف الهجمات على البنية التحتية الاقتصادية والعسكرية لبلادنا؛ لأن وجود دولة تتمتع باستقلال عسكري واقتصادي في الشرق الأوسط أمر غير مقبول بتاتاً بالنسبة للصهاينة."

وأشار رئيس جامعة كردستان إلى تداعيات الحرب الأخيرة قائلاً: "يجب أن نقر بأن هذه الحرب ألحقت أضراراً بشرية ومادية جسيمة بالبلاد، ولكن إلى جانب هذه الأضرار، انكشفت نقاط ضعفنا مثل الدفاع الجوي، وتجلت نقاط قوتنا مثل القدرات الصاروخية. لذا، يجب بذل جهود مضاعفة لإصلاح نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة." كما أوضح أن إسرائيل تسعى منذ سنوات لجر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، مشيراً إلى أنهم وجدوا في ترامب الشخصية المناسبة لذلك بسبب نقاط ضعفه الأخلاقية في "ملف إبستين" التي يمتلكها نتنياهو.

وشدد على أهمية العلم في الحروب قائلاً: "أظهرت حرب الـ ١٢ يوماً وحرب رمضان أنه رغم أهمية الجرأة والإيمان والشجاعة، إلا أن القدرة العلمية ركن أساسي في الحرب؛ لذا يجب الاهتمام أكثر بقطاع البحث والتطوير العلمي." وأعرب عن أسفه لانخفاض حصة البحث العلمي إلى أقل من ٠.٧٪، معتبراً إياها نسبة ضئيلة جداً. واختتم قائلاً: "ستنتهي هذه الحرب وهذه المفاوضات عاجلاً أم آجلاً، والمنتصر الحقيقي هو الشعب الذي يتحمل هذه الظروف القاسية بكرامة وصمود."

العدو فشل في تحقيق أهدافه بما في ذلك تقسيم إيران

صرح مسؤول نهاد تمثيل القيادة في جامعة كردستان بأن العدو فشل في محاولات إسقاط النظام وتقسيم البلاد، وأن مخططات تقسيم إيران على أسس عرقية لم تتحقق.

خلال المراسم، استذكر حجة الإسلام والمسلمين عابدين رستمي الشهداء والقائد الشهيد، قائلاً: "هاجم العدو بلادنا في مناخ قائم على المفاوضات، واستهدف قائدنا العزيز الذي كان يمثل أعلى سلطة تنفيذية في البلاد." وأضاف أن القائد كان يقف بشجاعة إلى جانب الشعب والدين. "اعتقد العدو أن استشهاده سيؤدي إلى تلاشي البلاد، لكن الجمهورية الإسلامية بناء راسخ؛ قد ينكسر منه زجاج أو تسقط واجهة، لكن أسسه لن تنهار أبداً."

وتابع رستمي: "الخطأ الاستراتيجي للعدو كان يكمن في تصوره بأن ضرب رأس النظام سيؤدي إلى انهياره؛ لكن دماء قائدنا الشهيد ودماء تلاميذ مدرسة ميناب استنسخت في عروق الشعب بأسره." وأشار إلى المواجهة في أربعة ميادين: ميدان الحضور الشعبي (الأقوى)، الميدان العسكري (حيث لم يُستخدم سوى ١٥٪ من القدرات الصاروخية)، ميدان الخدمة، وميدان الدبلوماسية. وأكد أن الدبلوماسية في فكر الثورة هي أداة للجهاد وليست للمساومة، مشدداً على أن الشعب فقد الثقة بـ "توقيع العدو" ويعتبر أن الضمان الحقيقي للمفاوضات هو قوة الشعب والقوات المسلحة، مؤكداً فشل كافة مشاريع التقسيم والإسقاط.


التصنيفات:

جنگ رمضان