الهجوم على إيران: انتهاك صارخ للقانون الدولي
إن الهجوم الذي شنه الكيان الإسرائيلي والنظام الأمريكي يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي. وتتمثل هذه الانتهاكات في الآتي:
١- انتهاك الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها.
٢- انتهاك قوانين الحرب عبر استهداف المناطق الآمنة والمدنية كالمناطق السكنية والمدارس، وشن حرب غير قتالية ضد السفن الإيرانية.
٣- انتهاك حصانة رؤساء الدول وتنفيذ إجراءات عابرة للحدود في هذا السياق.
٤- انتهاك قواعد قانون البحار المتعلقة بالمضائق، وتحديداً مضيق هرمز.
٥- التهديد بمهاجمة البنى التحتية للطاقة.
٦- مهاجمة مواقع التخصيب الإيرانية بما يتعارض مع التزامات الضمانات والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وغير ذلك.
ويمكن استعرض الأدلة الخاصة بكل بند من هذه البنود وتفاصيلها في المراسلات اللاحقة.
مدى توافق الهجوم على القواعد الأمريكية في الدول المجاورة: إجراء قانوني أم غير قانوني؟
خلال نحو شهر تقريباً منذ اندلاع الحرب التي يشنها الكيان الإسرائيلي والنظام الأمريكي ضد بلادنا، ثار تساؤل جدي في أذهان الرأي العام، وهو: إلى أي مدى تتوافق الإجراءات المتخذة ضد دول مثل البحرين والكويت وقطر والإمارات مع معايير القانون الدولي؟ في البداية، من الضروري الاستشهاد بتصريحات ترامب بشأن المساعدات التي قدمتها دول البحرين والكويت وقطر والإمارات، والتي تعد في حد ذاتها دليلاً موثقاً يؤكد ادعاء إيران حول دور الدول الأربع المذكورة في الحرب الحالية. وفي هذا الصدد، كان استدلال مسؤولي بلادنا عموماً متمثلاً في أن هجمات قد شنت ضدنا من هذه الدول، وفي المقابل لجأت الدول المعنية إلى مجلس حقوق الإنسان واعتمدت ادعاءاتها في صيغة قرار. ولكن ما هي أحكام القانون الدولي في هذا الشأن؟ من منظور القانون الدولي في قرار الجمعية العامة رقم ٣٣١٤، إذا شُن هجوم على دولة أخرى من إقليم يقع تحت تصرف دولة معادية، فإن هذا الهجوم يعد أيضاً عدواناً. وهذا يعني أنه بالإضافة إلى مشروعية مهاجمة الكيان الإسرائيلي وقوات النظام الأمريكي، يمكن في مقام الدفاع مهاجمة أي مكان يمثل منطلقاً لهجماتهم ضد إيران. وفي السياق ذاته، يمكن الإشارة أيضاً إلى أنه في وقت تعريف العدوان عامي ٢٠١٠ و٢٠١٧، أُعيد التأكيد صراحة على القناعة القانونية للدول بالقرار ٣٣١٤، ووُضعت جريمة العدوان ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية. وبطبيعة الحال، يُشار إلى أنه على الرغم من هذا الحكم، توجد عقبات اختصاصية وعملية تعترض نظر المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم التي ارتكبتها الأنظمة المذكورة أعلاه. والنقطة الأخيرة؛ يؤمل أن تستند الأجهزة الدبلوماسية في بلادنا إلى الاستدلال القانوني المذكور أعلاه لتبرير الهجمات على القواعد الأمريكية.
مهدي حاتمي
أستاذ مشارك في قسم القانون بجامعة كردستان
