في ندوة تشاورية لأعضاء هيئة التدريس بعنوان "الكليشيهات المتصدعة بعد معركة رمضان"، استعرضت مجموعة من أساتذة الجامعة ونقدت بعض التصورات الشائعة في مجالات الحوكمة والأمن والعلاقات الاجتماعية. عُقدت الندوة يوم الأحد، 30 فروردين (19 أبريل)، في قاعة الاجتماعات بجامعة كردستان.
مراجعة ونقد "الكليشيهات المتصدعة" في الحوكمة والأمن في ندوة أعضاء هيئة التدريس بجامعة كردستان
وذكر تقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان أن الأساتذة المشاركين أكدوا على ضرورة إعادة النظر في الكليشيهات، مثل الفصل بين "إيران" و"الجمهورية الإسلامية"، والنظرات السطحية لهيكل السلطة والرأي العام.
الفصل بين إيران والجمهورية الإسلامية وانفصال كردستان كليشيهات باطلة
رفض حجة الإسلام عابدين رستمي، مسؤول نهاد تمثيل القيادة في جامعة كردستان، بعض التصورات الشائعة، مؤكداً أنه لا يمكن فصل إيران عن الجمهورية الإسلامية، وأن وصف كردستان بالانفصالية هو كليشيه غير صحيح. وأشار إلى كليشيه أن "النظام قائم على شخص واحد"، موضحاً أن الفكر السياسي للإمام الخميني والقيادة يؤكد أن النظام مؤسساتي وله أطر قانونية وأسس واضحة، وليس معتمداً على فرد.
وأضاف رستمي أن بقاء النظام يعتمد على ثلاثة عوامل: معتقدات الشعب، الأيديولوجيا، وقيادة المجتمع. واعتبر أن شعار "مشكلتنا مع النظام لا مع الشعب" هو كليشيه من صنع العدو، لأن النظام هيكل قانوني منبثق من الشعب. كما وصف كردستان بأنها "روح إيران"، مذكراً بخدماتها التاريخية للثورة وتقديمها لآلاف الشهداء. وأكد أن الفصل بين الأمن القومي والأمن الاجتماعي هو كليشيه آخر، مشدداً على أن أي ضرر يلحق بأحدهما يؤثر على الآخر.
تصدع كليشيهات الحوكمة
أشار خبات نسائي، عضو هيئة التدريس في قسم الإدارة، إلى أن الأدلة الأخيرة، مثل معركة رمضان وأحداث عام 2024، أثبتت أن كليشيه "اعتماد النظام الكلي على الأفراد" قد تصدع. وأوضح أنه على عكس بعض الدول التي تنهار بفقدان قادتها، فإن الهيكل التنفيذي في إيران لم يختل حتى بعد فقدان رئيس الجمهورية، مما يدل على وجود بيروقراطية مستقرة. وأكد أن الهجوم على الجمهورية الإسلامية هو في الواقع هجوم على إيران وبنيتها التحتية.
الأمن القومي مرتبط بالهوية
صرح بهمن سبحاني، دكتوراه في التخطيط الاجتماعي، أن الأمن نتاج اجتماعي وعنصر مهيمن يشمل جميع أبعاد الحياة. وأشار إلى تجارب دول مثل أفغانستان، موضحاً أن التدخلات الخارجية لا تؤدي بالضرورة إلى الاستقرار. وبيّن سبحاني أن الأمن القومي مرتبط بمسألة الهوية، وأن إضعافه يؤدي إلى إضعاف الهوية الجماعية. ودعا إلى إجراء إصلاحات في مجالات التخطيط الاجتماعي لمنع تشكل التصدعات الاجتماعية.
